واحد من كل 14 في فيينا يتلقى المساعدات.. أكثر من 200 ألف مستفيد من المعونة الاجتماعية في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز الأبحاث والتحليل “Agenda Austria” أن أكثر من 200 ألف شخص في النمسا يعتمدون على معونة الحد الأدنى للدخل (Mindestsicherung) أو المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe). وتظهر الأرقام تفاوتاً إقليمياً حاداً بين الولايات النمساوية المختلفة؛ حيث تصدرت العاصمة فيينا القائمة بفارق شاسع عن بقية المناطق.
فيينا تتصدر القائمة بأعلى نسبة مستفيدين في النمسا
وفقاً للتحليل المستند إلى بيانات عام 2024، فإن العاصمة فيينا تسجل أعلى نسبة من متلقي هذه المساعدات على مستوى البلاد؛ إذ يحصل شخص واحد من بين كل 14 مواطناً من سكان العاصمة على المعونة الاجتماعية، وهو ما يعادل نحو 7% من إجمالي سكان المدينة. وتتجاوز هذه النسبة بكثير المعدل الوطني العام في النمسا، حيث يبلغ متوسط المستفيدين على مستوى البلاد شخصاً واحداً فقط من بين كل 45 مواطناً.
فروقات شاسعة بين فيينا وبقية الولايات النمساوية
تبرز الإحصائيات فجوة كبيرة عند المقارنة الإقليمية بين الولايات الفيدرالية النمساوية. وفي مقابل الارتفاع الملحوظ في فيينا، سجلت ولاية النمسا العليا أدنى معدل للمستفيدين؛ حيث لا تتجاوز نسبة الحاصلين على معونة الحد الأدنى للدخل أو المساعدات الاجتماعية هناك شخصاً واحداً من بين كل 268 مواطناً من السكان. كما تظهر البيانات أن جميع الولايات النمساوية الأخرى تقع بوضوح تحت المعدل المسجل في العاصمة فيينا.
دعوات لإصلاح نظام الرعاية وتحفيز سوق العمل
على الرغم من أن الإحصائية الصادرة لا توضح بشكل مباشر الأسباب الكامنة وراء هذا التباين الإقليمي الكبير أو تركيبة الفئات المستفيدة، إلا أن مركز الأبحاث “Agenda Austria” رأى في هذه النتائج دافعاً لفتح نقاش سياسي جاد حول هيكلية نظام الرعاية الاجتماعية المعمول به.
وفي هذا السياق، شدد Dénes Kucsera، الخبير الاقتصادي في المركز، على ضرورة أن يركز نظام الرعاية الاجتماعية على تقديم الدعم الفعّال للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، مع ضمان أن يكون العمل والتوظيف أكثر جاذبية من الناحية المالية مقارنة بالحصول على الإعانات. وصرح Kucsera قائلاً: “يجب على دولة الرعاية الاجتماعية أن تدعم من هم بحاجة حقيقية للمساعدة، وليس أولئك الذين أدركوا السبل الأسهل للحصول على أكبر قدر ممكن من الإعانات. وبالموازاة مع ذلك، يتعين أن يظل العمل الفعلي أكثر جاذبية وفائدة مالية من الاعتماد على المساعدات الاجتماعية”.